“الديمقراطية”: أزمة جوع كارثية في غزة تهدد أكثر من مليوني فلسطيني

حذّرت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، من تفاقم أزمة الجوع في قطاع غزة، محمّلةً الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي مسؤولية الكارثة الإنسانية المتصاعدة.
وقالت الجبهة، في بيان صحفي اليوم الخميس، إن تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته لنحو 500 ألف فلسطيني، إلى جانب إجبار مؤسسات أممية على مغادرة القطاع، وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، يزيد من حدة الحرمان الغذائي.
ونبّهت إلى أن منع الاحتلال إدخال الخضروات والفواكه والمواد الغذائية ودقيق القمح لأكثر من أسبوع، يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني فلسطيني، ولا سيما الأطفال والمرضى وكبار السن والنازحين.
واعتبرت الجبهة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا فاضحًا للبروتوكول الإنساني الملحق باتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، وتقوّض قدرة السكان على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعابر فورًا، وضمان استئناف المساعدات وتوسيع نطاقها، مؤكدةً أن مواجهة الجوع تتطلب إجراءات عملية تتجاوز بيانات القلق والإدانة.
ويأتي التحذير في ظل استمرار أزمة الأمن الغذائي في قطاع غزة؛ إذ حذّر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في تحليل صدر في 23 تموز/يوليو 2026، من أن نحو 1.4 مليون فلسطيني سيواجهون مستويات الأزمة الغذائية أو ما هو أسوأ حتى نهاية العام، بينهم نحو 212 ألفًا في مرحلة الطوارئ.
وفي 19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية في القطاع بسبب نقص التمويل، ما سيحرم نحو 500 ألف شخص من المساعدات الشهرية، ويخفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.